رئيسي قرآنت الفصل الثالثَ عشَر لماذا يجب أن نعيش معًا بسلام ؟
لماذا يجب أن نعيش معًا بسلام ؟
الفصل الثالثَ عشَر

" إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ" (سورة الأنبياء ، الآية 92)

في الصف السابع في مدرسة "السلام" كثير من نزاعات الطلاب تتطور وتتحول إلى عنف يكون كلاميا في البداية ثم يصبح جسديا. غالبية هذه النزاعات هي بين الطلاب من مجموعات مختلفة مثل النزاع بين الطلاب والطالبات، وبين الطلاب من القرية والطلاب من المدينة، وبين الطلاب البدو والطلاب الفلاحين وما شابه. بادرت المربية إلى القيام بفعالية من أجل تهدئة الأوضاع في الصف وتشجيع الطلاب على أن يكونوا ودودين مع بعضهم وأن يتعاونوا فيما بينهم. في بداية الفعالية كتبت المربية على اللوح بخط كبير الآية رقم 92 من سورة الأنبياء والتي يقول فيها عزّ من قائل: " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ". سألت المربية الطلاب ما معنى هذه الآية. في إجاباتهم تطرق الطلاب إلى ضرورة التعامل باحترام مع بعضهم والى أهمية وحدة الصف وأهمية العفو والتسامح المتبادل. قامت المربية بفعاليات لتشجيع الطلاب على إقامة علاقات ودية فيما بينهم عن طريق الألعاب والمسابقات والمباريات وما شابه. في نهاية كل فعالية أو لعبة كانت تعود وتذكرهم بأنهم ينتمون إلى أمة واحدة وبأنهم جميعا يؤمنون بنفس الإله وبأنَّ الأشياء المشتركة بينهم أكثر بشكل كبير جدًّا من الأشياء التي تفرّق بينهم. وعندها كانت تعود وتقرأ عليهم هذه الآية المكتوبة على اللوح.

التفسير النفسي: عظمة الله عز وجل وسلطته على المؤمنين توحدهم إلى أمة واحدة يشعر كل منهم بالآخر ويهتم به كمثل الجسد الواحد "إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى". هذه الآية مهمة جدًّا ويمكن بواسطتها العمل على إحلال السلام بين طلاب الصف وبين عائلات وحمائل متنازعة وحتى بين الشعوب التي تؤمن بنفس الإله. بنفس الطريقة نعرف أن سلطة الأب هي التي تقرب وتوحد بين أفراد الأسرة (الأخوة والأخوات) وتشجعهم على تحمل المسئولية والاهتمام كل واحد بأخيه. الآن وهم جميعا تحت سقف واحد لم يبق لهم إلا أن يحب كل أخ أخاه. لقد أحسنت المربية عندما بحثت ووجدت هذه الآية المناسبة والتي تدعونا جميعا إلى العيس بسلام لأننا جميعا إخوة فعلا.